محمد جواد المحمودي
508
ترتيب الأمالي
حكم ، أو استئثار في فيء » ؟ قالا : لا . قال عليه السّلام : « أو في أمر دعوتماني إليه من أمر المسلمين فقصرت عنه » ؟ قالا : معاذ اللّه . قال عليه السّلام : « فما الّذي كرهتما من أمري حتّى رأيتما خلافي » ؟ قالا : خلافك عمر بن الخطّاب في القسم ، وانتقاصنا حقّنا من الفيء ، جعلت حظّنا في الإسلام كحظّ غيرنا ممّا أفاء اللّه علينا بسيوفنا ممّن هولنا فيء ، فسوّيت بيننا وبينهم . فقال عليّ عليه السّلام : « اللّه أكبر ، اللهمّ إنّي أشهدك وأشهد من حضر عليهما ، أمّا ما ذكرتما من الاستشارة ، فو اللّه ما كانت لي في الولاية رغبة ، ولا لي فيها محبّة ، ولكنّكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ، فكرهت خلافكم ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللّه وما وضع وأمر فيه بالحكم وقسّم وسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمضيته ، ولم أحتج فيه إلى رأيكما ودخولكما معي ولا غيركما ، ولم يقع أمر جهلته فأتقوّى فيه برأيكما ومشورتكما ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما إذا لم يكن في كتاب اللّه ولا في سنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فأمّا ما كان فلا يحتاج فيه إلى أحد . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ، ووجدت أنا وأنتما ما قد جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله من كتاب اللّه ، فلم أحتج فيه إليكما ، قد فرغ من قسمه كتاب اللّه الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . وأمّا قولكما : « جعلتنا فيه كمن ضربناه بأسيافنا وأفاء اللّه علينا » ، فقد سبق رجال رجالا فلم يفضّلهم [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] ، ولم يستأثر عليهم من سبقهم ، ولم يضرّهم حين استجابوا لربّهم ، واللّه ما لكم ولا لغيركم إلّا ذلك ، ألهمنا اللّه وإيّاكم الصبر عليه » . فذهب عبد اللّه بن الزبير يتكلّم ، فأمر به فوجئت عنقه وأخرج من المسجد ،
--> - قال : أفوقع حكم أو حقّ لأحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه ؟ قالا : معاذ اللّه . قال : فما الّذي كرهتما من أمري حتّى رأيتما خلافي ؟ قالا : خلافك عمر بن الخطّاب . . .